افتتح سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري ، وزير الثقافة والفنون والتراث ورئيس اللجنة العليا لاحتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية أمس الاحد الموافق 31 يناير ، فعاليات الأسبوع الثقافي السوري في تمام الساعة السادسة مساء بمركز واقف للفنون ، وهو أول الأسابيع الثقافية الدولية التي ستحتضنها العاصمة القطرية خلال 2010.
حضر حفل الافتتاح سعادة الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة بالجمهورية العربية السورية، و سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة ، الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والتراث وعدد من قيادات وزارتي الثقافة في البلدين.
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري عقب الافتتاح : يشرفنا اليوم وجود الدكتور رياض نعسان اغا بيننا واصفا اياه بأنه ليس وزيرا فحسب بل انه من أفضل المثقفين العرب، يؤمن بالثقافة العربية وله دور فعال في اثراء الحياة الثقافية .
وأضاف : قافلة الثقافة العربية بدأت المسير بذلك الافتتاح الكبير "اوبريت بيت الحكمة " بحضور سمو الأمير وفخامة الرئيس بشار الأسد، ويشرفنا اليوم أن يكون أول أسبوع عربي في الدوحة عاصمة للثقافة العربية هو الأسبوع السوري ، خاصة بعد ما أبداه الإخوة السوريون من اهتمام وإيمان مطلق بالثقافة ودورها، وكذلك لايماننا بقدرة الاخوة في سوريا ومهاراتهم وما يستطيعون تقديمه في مثل هذه المحطات ، وأن نجاح الدوحة هو نجاح للجميع ونجاح لسوريا .
أما عن سبب اختيار سوق واقف لافتتاح الأسبوع السوري ولتنظيم هذه المعارض قال: سوق واقف هو أحد الصروح الثقافية في قطر ويمثل التراث والعمارة في التاريخ العربي. واختياره يدل على أننا نريد ربط الماضي بالحاضر كما عملنا في أوبريت بيت الحكمة.
من جهته قال الدكتور رياض نعسان اغا وزير الثقافة السوري : جميل جدا أن يكون أول اسبوع ثقافي تشهده الدوحة بعد اعلانها عاصمة للثقافة العربية 2010 هو الأسبوع السوري ، وهذا يعبر عن المستوى القوي الذي وصلت إليه العلاقة بين البلدين الشقيقين، وما دمنا نعمل بذكاء واخلاص وما دمنا نعمل في خدمة الثقافة العربية فإن مستقبلنا سيكون أفضل ومشرق.
وأضاف: تنضم الدوحة اليوم لقافلة عواصم الثقافة العربية ، واليوم تؤسس الدوحة لمسيرتها الجميلة في عالم الثقافة بكل ثقة وإبداع . لقد شعرت بسعادة كبيرة خلال هذا الافتتاح بسوق واقف الشعبي والتراثي الرائع الذي يحافظ على روح الهندسة العربية والإسلامية، وهذا من تراثنا الخالد ، وجميل أننا في منطقة أكاد أشم فيها عبق التاريخ وتجسّد جزءا من الهوية الوطنية والقومية.
وقال: نحن نضع كل إمكانياتنا تحت تصرف أشقائنا في قطر، وزميلنا الدكتور حمد الكواري مرحب به في أي وقت وفي أي مقترح، ونحن نعمل معا على الارتقاء بالثقافة، ولعلّ اختيار أوبريت بيت الحكمة لحفل الافتتاح يدل على هذا التوجه المشترك.
واشتملت الفعاليات السورية على معرض الفن التشكيلي الذي شارك فيه عدد كبير من الفنانين التشكيليين السوريين مثل : أسماء فيومي ، وريما سلمون ، وحمود شنتوت ، وناصر نعسان اغا ، والدكتور غسان السباعي وغيرهم ، وقد تميزت اللوحات بالتنوع وتعدد الألوان والمدارس الفنية والتشكيلية المختلفة.
كما كان للخط العربي نصيب وافر ضمن هذه ضمن فعاليات الأسبوع السوري، حيث احتفى الفنانون السوريون بالخط العربي امثال : الفنان محمد ابراهيم بحسيني و الفنان محمد نويلاتي والفنان عادل فندي وغيرهم .
وحمل معرض الصور الضوئية عنوان "ممالك سورية القديمة" قدمه الفنان المصور أنور عبد الغفور. الذي جسد آثار ونقوش وتحف من تاريخ سوريا القديمة في أربع مدن هي: مملكة ماري (تل الحرير) وهي مدينة تقع قرب البوكمال، اكتشفتها البعثة الفرنسية عام 1933، والمملكة الثانية هي قطنا أو تل الشرفة، والمملكة الثالثة هي مملكة ايبلا او تل مرديخ التي تقع في محافظة أدلب، أما مملكة أوغاريت فتقع على الساحل السوري شمال مدينة اللاذقية، وتسمى اليوم رأس الشمرة.
ومن المعارض الجميلة في سوق واقف ضمن هذا الأسبوع السوري معرض السجاد اليدوي، الذي تعود صناعته الى عهود قديمة قبل الميلاد، وضم المعرض كذلك جناحا للحرف اليدوية ومنها تطعيم الفضة على النحاس ، انتاجها متنوع كالأطباق والصواني ومصبات القهوة والثريات. وايضا كان هناك معرض الكتاب السوري الغني بالكتب التي أصدرتها وزارة الثقافة أو دور نشر سورية، وتشمل مختلف المواضيع الأدبية والتاريخية والقانونية والعلمية وغيرها.